
لو أبصرتَ المجدَ الذي يحيط بمذبح الربّ أثناء القدّاس الإلهي، لما فوّتَّ قدّاساً واحداً في حياتك!
يقول الأب دوليندو روتولو (Don Dolindo Ruotolo)، وهو كاهن إيطالي معروف بقداسة حياته وعلاقته العميقة بالمسيح. «لو أبصرتَ المجدَ الذي يحيط بمذبح الربّ أثناء القدّاس الإلهي، لما فوّتَّ قدّاساً واحداً في حياتك! فيا لَهُ من غنىً لا يُقدّر بثمن!
هناك، يُقدّم يسوع نفسه ذبيحةً، فتنشقّ السمواتُ لا لتمطر مَنّاً، بل لتسكب نِعماً تستقرّ في نفسك مثل الندى، فتمنحك سلاماً ومحبّة.
إنك تحضرُ الكثير من العروض الأرضية التي لا تورثك إلا الفناء، أفلا تحضر القدّاس الإلهي؟ إن الشيطان يزرع فيك روح الكسل حين يحين وقت الكنيسة، لأنه يحسدك على الخير العظيم الذي ستناله.. فلا تدع الشيطان يغلبك!»
حرب الشيطان: من الأفكار المتكررة عنده هي أن “الكسل” قبل الذهاب للكنيسة ليس مجرد تعب جسدي، بل هو تجربة روحية لأن الشيطان يدرك قيمة النعمة التي سينالها المؤمن.
الرؤية الروحية: الأب دوليندو كان يؤكد دائماً أن ما يحدث في القداس ليس مجرد طقس، بل هو “انفتاح للسماء”. كان يقول إننا لو رأينا الملائكة يحيطون بالمذبح، لما استطعنا الابتعاد عنه.
نبذة قصيرة عن الأب دوليندو روتولو:
كان معاصراً للقديس البادري بيو، وكان البادري بيو نفسه يرسل إليه التائبين القادمين من نابولي قائلاً لهم: “لماذا تأتون إليّ وعندكم الأب دوليندو؟ اذهبوا إليه فهو قديس!”.
يسوع يتكلّم إلى النفس القلقة (مُستوحى من رسائل الأب دوليندو روتولو)
«يا ابني، لماذا يضطرب قلبك؟ ولماذا تسمح للأفكار أن تتقاذفك كالأمواج؟
اسمعني جيداً: اتركني أنا أعتني بكل شيء.
إنك تسبب لنفسك ألماًا كبيراً عندما تحاول أن تجد الحلول بقوتك البشرية المحدودة، وتظن أن قلقك سيغير الواقع. الثقة الحقيقية هي أن تغمض عينيك وتقول لي بصدق: “يا يسوع، أنا أسلم لك ذاتي، فاعتني أنت بكل شيء”.
لا تخف من الصليب الذي تحمله، فهو ليس عقاباً، بل هو طريقي لأجعلك شبيهاً بي. في الصليب، أنا لا أتركك، بل أضمّك إلى قلبي بقوة أكبر. وإذا شعرت بالوحدة، فتعال إليّ في القربان الأقدس؛ هناك أُعيد تقديم حبي لك في كل قداس. قلبي يتألم حين يرى المذبح وحيداً، بينما أنت تبحث عن التعزية في آبار العالم المشققة.
تذكر دائماً: الخوف لا يأتي مني. كل ما يزرع فيك اضطراباً هو غريب عني، لأن روحي هو روح السلام. إن استسلامك لمشيئتي ليس ضعفاً، بل هو أعظم قوة يمكن أن تمتلكها، لأنك حين تعجز أنت، أبدأ أنا بالعمل.
أعطني مخاوفك، وسأحولها لك إلى نور يهدي خطواتك. فقط ثق.. واهدأ.. واترك لي القيادة.»
No Result
View All Result