المعركة الأخيرة هي ضدّ العائلة!
إنّ ما نشهده اليوم حول العالم، كما لم يحدث قبلًا في التاريخ، من تشريعات متنوّعة ضدّ سرّ الزواج والعائلة والحياة البشرية ومن تفشّي الفساد الأخلاقي وتفكّك الأسر (الزواج المدني من دون الكنسي، زواج المثليّين، الإجهاض، الطلاق، الخيانات الزوجية، وسائل منع الحمل، التخصيب الاصطناعي، سوء التربية، إفساد الأطفال وبراءتهم…) وبالأكثر التعليم الخاطئ الذي وصل الى أعلى الكنيسة…
هو ما أنبأتنا به أمّنا مريم العذراء عن حرب الشيطان الأخيرة قبل أن ينتصر قلبها الطاهر وتسحق رأسه من جديد، أي هو من علامات الأزمنة التي حذّرنا منها الرب يسوع: “لِكثرة الإثم تبردُ المحبّة(…) فَمِنْ شَجَرَةِ التّينِ تَعَلَّمُوا الْمَثَلَ: مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصًا وَأَخْرَجَت أَوْرَاقَهَا، تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ. هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى رَأَيْتُمْ هَذَا كُلَّهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى الأَبْوَابِ.
(متى ٢٤: ١٢/ ٣٣)
كشف الكاردينال كارلو كافارا (Carlo Caffara (1938- 2017 في مقابلةٍ له في 16 شباط 2008 في بلدة بياتريلشينا Pietrelcina- إيطاليا عند ضريح القديس بيو، عن مُحتوى رسالةٍ أرسلتها إليه المكرّمة الأخت لوسيا (شاهدة على ظهور العذراء في فاطيما، مُتوفّاة عام 2005، وفُتحت دعوى تطويبها في شباط 2015)
سُئِل “الكاردينال كافارا” عَن نبوءة للأخت لوسيا، حول المعركة الأخيرة بين الله ومملكة إبليس، إن كانت فعلًا مُتعلّقة بالعائلة والزواج.
فقال : نعم !
في بداية عملي الذي أوصاني به البابا يوحنّا بولس الثاني، بَعثتُ برسالةٍ الى الأخت لوسيا عبر أسقفها، كوني لَم أكن مخوّلاً بالكتابة إليها مُباشرةً. وبما أنّني لم أطلب مِنها سوى صَلواتها لم أكن أنتظر إجابةً ! ولكنّي تلقّيت بعد بضعة أيّام، بطريقةٍ غير متوقّعة، رسالةً طويلةً موقّعةً بخطّ يدها، وهي موجودةٌ حالِياً في أرشيف المَعهَد”.
وفيها كتبت الأخت لوسيا أنّ :
<<المعركة النهائية بين الرّب وسلطان الشيطان ستَتمحور حول الزواج والعائلة>>. وأضافت:
– <<لا تخافوا لأنّ جميع الذين سيعملون مِن أجل قدسيّة الزواج والعائلة ) سيُضطهَدون ويُعاكَسون دوماً بشتّى الطرق، لأنّها هذه هي المسألة الحاسمة>>. وأنهَت قائلةً: <<مع ذلك، سبقَ لسيّدتنا أن سحقت رأسه !>>
مجلّة “صوت الأب بيو ” Voce di Padre Pio” الشهريّة- آذار 2015
صفحة قلب مريم المتألم الطاهر